منتدي ام رحمة الاسلامي
مرحبا بالزوار الكرام في منتدانا المتواضع ونرجو ان يحوذ علي اعجابكم وقضاء اسعد الاوقات معنا بإذن الله

منتدي ام رحمة الاسلامي

مرحبا با لمتحا بو ن في الله
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
 
*رد جميع الشبهات حول الاسلام*
 
 
 أكبرموقع* لنصرة* الحبيب المصطفي

شاطر | 
 

 أقبلت تعدو ... فاستعدوا ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
starlight

avatar

عدد المساهمات : 168
تاريخ التسجيل : 24/10/2009

مُساهمةموضوع: أقبلت تعدو ... فاستعدوا ..   الأربعاء أكتوبر 26, 2011 7:13 pm

أقبلت تعدو ... فاستعدوا ..


بعد أن جددنا توبتنا، بنـــا نبدأ في الخطوات العملية لإحيــاء هذه الأيــــام المُباركة ..
وهذه بعض المشاريع الخاصة بأعظم أيام الدهر؛ حتى نعوض ما فاتنا من ثواب الحج:
المشروع الأول: حُجَّ بقلبك
هذا هو أهم واجب لهذه الأيام؛ لكي تعوِّض الأجر العظيم الذي فاتك بعدم ذهابك للحج هذا العام .. فلا تدع هذا الدعاء من أول أيام ذي الحجة : "اللهم قد حبسنا العذر فلا تحرمنا الأجر"
واستشعر المعاني التالية بقلبك ..
1) حرِّم على نفسك المعاصي، كما يحُرم الحاج .
2) طف بقلبك حول العرش كما يطوف الحجاج حول الكعبة، ولا تشغل قلبك في أيام العشر بأي من أمور الدنيا.
3) اسع لفعل الخير، كما يسعى الحجاج بين الصفا والمروة .
4) هروِّل إلى ربِّك بالإكثار من فعل الطاعات وقلبك يخفق بــ"وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى"، كلما هروَّل الطائفون حول الكعبة ولبوا.
5) تعرَّف على ربِّك بالإكثار من الدعاء، كما يقف الحجاج على عرفات المعرفة .. يقول تعالى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186]، فبالدعــاء ستتعرف على مدى كرم ربك ورحمته ونعمته عليك.
6) تقرَّب إلى ربَّك بالطاعة، كما سيتقرب الحجاج إليه بمزدلفة ومن ".. تقرب إلي شبرًا، تقربت إليه ذراعًا .." [متفق عليه].
7) ارجم شيطان الهوى في قلبك واخرج التعلُّق بالدنيا من قلبك، كما يُلقي الحجاج الجمرات بمنى.

المشروع الثاني: أعمال توازي الحج
إذا استشعرت مدى عِظَم الأجر الذي فاتك بعدم ذهابك للحج، فعليك أن تحرص على الأعمال التالية لأن ثوابها يعدِل ثواب الحج ..
1) الجلوس بعد الفجر حتى شروق الشمس .. يقول النبي الله "من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة" [رواه الترمذي وصححه الألباني] .. فلا تتهاون في جلسة الشروق خلال أيام العشر.
2) شدة الحرص على صلاة الجماعة .. لأن النبي قال "من مشى إلى صلاة مكتوبة في الجماعة فهي كحجة، ومن مشى إلى صلاة تطوع فهي كعمرة نافلة" [رواه الطبراني وحسنه الألباني، صحيح الجامع (6556)]
3) أذكـار ما بعد الصلاة .. وهي التسبيح ثلاث وثلاثين والحمد ثلاثة وثلاثين والتكبير ثلاث وثلاثين والتهليل .. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء الفقراء إلى النبي ، فقالوا: ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلا والنعيم المقيم يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضل من أموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون، قال "ألا أحدثكم إن أخذتم أدركتم من سبقكم ولم يدرككم أحد بعدكم وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه إلا من عمل مثله تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين" [متفق عليه].

المشروع الثالث: إصلاح الفرائض
لأننا في الغالب نهتم بالنوافل من صيام وتلاوة قرآن وأذكار، ولا نُعطي الفرائض حقها .. والله عزَّ وجلَّ يقول في الحديث القدسي ".. وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلى مما افترضته عليه .." [صحيح البخاري] ..
والفرائض لا تقتصر على أداء الصلاة فقط، بل يجب أن نُصلِّح من سائر الفرائض .. مثل: الخشوع والخضوع في الصلاة، غض البصر، حفظ اللسان من الغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزو، الحجاب الشرعي والقرار في البيت للأخوات ...
فتقرَّب إلى الله عزَّ وجلَّ بأن تُصلِح الفروض التي عليك .. وعسى الله أن يجعل ثوابها أفضل من ثواب الحج العظيم الذي قد فاتنا.



المشروع الرابع: الذكر
فكثرة الذكر في أيام العشر أفضل من تلاوة القرآن، لأن النبي قال "ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إلى الله العمل فيهن من أيام العشر ـ أي عشر ذي الحجة ـ فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير" [رواه الطبراني وصححه الألباني].
وليكن لك وردًا خــاصًا من الباقيــــــات الصــالحــات
(سبحـان الله والحمد لله ولا إله الله والله أكبر)
فتقرَّب إلى الله تعالى في أحب الأيام، بأحب الكلام .. قال رسول الله "أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر لا يضرك بأيهن بدأت" [رواه مسلم].
عن عبد الله بن مسعود قال: إن الله تعالى قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم وإن الله تعالى يعطي المال من أحب ومن لا يحب ولا يعطي الإيمان إلا من يحب فمن ضن بالمال أن ينفقه وخاف العدو أن يجاهده وهاب الليل أن يكابده فليكثر من قول: لا إله إلا الله وسبحان الله والحمد لله والله أكبر.[صحيح الأدب المفرد (275)، قال الألباني : صحيح موقوف في حكم المرفوع].
والاستغفـــار، بالأخص الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات
لكي يُكتب لك بكل مؤمن ومؤمنة حسنة، قال رسول الله "من أستغفر للمؤمنين وللمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة" [رواه الترمذي وحسنه الألباني]
والإكثار من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم
حتى تستنزل الرحمات وتنال القرب من الله عزَّ وجلَّ، قال رسول الله "من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحطت عنه عشر خطيئات ورفعت له عشر درجات" [رواه النسائي وصححه الألباني]

المشروع الخامس: إحيــاء سنة مهجورة
ومن السنن المهجورة في زماننا: التكبيـــير أيـــام العشر كلها وليس أيام التشريق فقط .. قال البخاري "كان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهم" [صحيح البخاري] .. فعلينا بإحياء هذه السُنة المهجورة في أيام العشر كلها، بقول: الله اكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر و لله الحمد.

المشروع السادس: صيــام التسعة أيام الأوَّل
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله "من صام يوما في سبيل الله بعَّد الله وجهه عن النار سبعين خريفا" [متفق عليه] .. وعن بعض أزواج النبي أنها قالت "كان رسول الله يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس" [رواه أبو داوود وصححه الألباني]
صُم التسعة أيام بنية: التقرُب إلى الله عزَّ وجلَّ بعمل صالح في هذه الأيام المباركة .. وأن يباعد الله عنك النار 630 عامًا، بصيامك التسعة أيام في سبيله.

المشروع السابع: تلاوة القرآن الكريم
(مشروع النصف مليون حسنة)
عن ابن مسعود قال: قال رسول الله "من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول آ لم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف" [رواه الترمذي وصححه الألباني]
فعليك أن تقرأ ما بين ثلاثة أجزاء ونصف وأربعة أجزاء يوميًا خلال التسعة أيام الأولى .. لكي تختم قبل عصر يوم عرفة إن شاء الله وتتفرغ للدعاء من العصر إلى المغرب، وبذلك تفوز بنصف مليون حسنة يوميًا أو أكثر .. {.. وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 261].
واحرص على قراءة تفسير مُيسر .. كي تفهم معاني الآيات.

المشروع الثامن: قيــام الليل
(ثروة أكثر من ثلاثين مليون جنيهًا)
عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله "من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين" [رواه أبو داوود وصححه الألباني]
وقد قيل: أن القنطار يساوي سبعين ألف دينار، والدينار يساوي حوالي أربعمائة وثلاثين جنيهًا .. فإذا قُمت بآلف آية تفوز بثروة أكثر من ثلاثين مليون جنيهًا .. قال الحافظ ابن حجر "من سورة (تبارك ) إلى آخر القرآن ألف آية"، فمن قام بسورة تبارك إلى آخر القرآن فقد قام بألف آية.
وقد قال بن عباس رضي الله عنه "العمل فيهن يُضاعف سبعمائة ضعف" .. أي أن كل شيء يُضرب أجره في سبعمائة ..

المشروع التاسع: مفاتيح الخيــر
قال رسول الله "عند الله خزائن الخير والشر، مفاتيحها الرجال فطوبى لمن جعله الله مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر وويل لمن جعله الله مفتاحًا للشر مغلاقًا للخير" [رواه الطبراني وحسنه الألباني، صحيح الجامع (4108)]
فعليك أن تفتح في جميع أبواب الخير الممكنة:
1) صدقة جارية يتعدى نفعها .. كسقي الماء، التبرع لمستشفى أو لدار أيتام، وضع كتيب في مسجد أو في مكان العمل.
2) تفطير صائم .
3) صلة رحم .
4) الدعوة إلى الله .. قال رسول الله "إن الدال على الخير كفاعله" [رواه الترمذي وصححه الألباني] .. عن طريق دعوة أصدقائك ومعارفك، وتوزيع الكتيبات والمواعظ.
5) إكرام الجار .
6) إدخال السرور على مسلم .

المشروع العاشر: برنامج الفرص الذهبية
اغتنم الفرص الذهبية في هذه الأيام المباركة ..
1) ابن كل يوم بيتًا في الجنة .. بأن تحافظ على إثني عشرة ركعة نوافل في اليوم .. عن أم حبيبة قالت قال رسول الله "من صلى في يوم وليلة اثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة، أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل صلاة الفجر" [رواه الترمذي وصححه الألباني]
2) بناء مائة قصر في الجنة .. بقراءة سورة الإخلاص عشر مرات .. لأن النبي في الحديث قال: "من قرأ قل هو الله أحد حتى يختمها عشر مرات بنى الله له قصرًا في الجنة" [رواه الإمام أحمد وصححه الألباني] .. فاحرص على قرائتها عشر مرات يوميًا على الأقل، لكي تفوز بمائة قصر مع نهاية العشر.

وأخيرًا: مشروع يوم في الجنة
(صيــام + تشييــع جنــازة + إطعــام مسكين + عيــادة مريض)
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله "من أصبح منكم اليوم صائما ؟"، قال أبو بكر: أنا. قال "فمن تبع منكم اليوم جنازة ؟"، قال أبو بكر: أنا . قال "فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ؟"، قال أبو بكر: أنا . قال "فمن عاد منكم اليوم مريضا ؟"، قال أبو بكر: أنا . فقال رسول الله "ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة" [رواه مسلم] .. فاختر يومًا لتقم فيه بهذه الأعمال الأربعة لعلك تفوز بالجنة.
كان هذا البرنامج المُقترح للثمانية أيام الأوَّل من ذي الحجة، وسنعرف النوايا التي علينا احتسابها والبرنامج الخاص بيومي عرفة والعيد في المقالات القادمة بإذن الله تعالى ..
فلنتعاهد من الآن على طاعة الله .. {وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [النحل: 91]
أتت الفرصة فلا تُفرِط في هذا الكنز الذي بين يديك،،


تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ




عندما واعد موسى عليه السلام ربَّه ليُنزِّل عليه الكتاب، كان أول ما يطلبه موسى هو رؤية الله عزَّ وجلَّ من شدة إشتيـــــاقه وحبه له .. ولكن الله سبحانه وتعالى قد قضى ألا تتم رؤيته لأحدٍ في الدنيا، بل أن أهل الجنة هم الذين يرون ربهم تبارك وتعالى ويتمتعون بالنظر إلى وجهه الكريم يوم المزيد ..
قال تعالى {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 143] ..
فلما تبيَّن لموسى عليه السلام أنه لن يثبُت لرؤية الله عزَّ وجلَّ كما لم يثبُت الجبل، استغفر ربه من جميع ذنوبه وجدد إيمانه مرةً أخرى .. وكان هذا في العشر الأوَّل من ذي الحجة ..
فهلَّا جعلنا شعارنا في هذه الأيــــام المباركة كشعار نبي الله موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام؟ ..
(سُبْحَـــــــــــانَكَ تُبْـــــتُ إِلَيْــــــكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِيـــنَ)
فالتوبة هي وظيفة العمر .. التي أمر الله تعالى جميع عباده المؤمنين بها في كل وقتٍ وحين، قال تعالى {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31]
وأول ما يخطر على ذهن الجميع عند ذكر التوبة، هو التوبة من الذنوب الظاهرة كالتقصير في الفروض وذنوب الشهوات، ولكن التوبة لها معنى أشمل من ذلك .. كان ميمون بن مهران يقول "لا خير في الدنيا إلا رجلين، رجل تائب من الخطيئات، ورجل يعمل في الدرجات، فلا خير في العيش والبقاء في الدنيا إلا لهذين الرجلين، رجل يعمل في الكفارات، ورجل يعمل في الدرجات، وبقاء ما سواهما وبال عليه" ..

فبنــــا نُجدد توبتنا لكي ننال شرف هذا المقام العظيــــــم ..
الخطوة الأولى: ضع ذنوبك نُصب عينيك وابك على خطيئتك .. فمن أعظم القُربات إلى الله تعالى في زمان العشر، أن تبك على خطيئتك وتذِل وتنكسِر وتتضرع له سبحــــانه ..
عن أبي أمامة عن عقبة بن عامر قال قلت: يا رسول الله ما النجاة؟ قال "أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك" [رواه الترمذي وصححه الألباني]
تذكَّر ذنب مُعين وعاهد الله ألا تعود إليه مرة أخرى .. صلِ ركعتين توبة إلى الله وأجمع قلبك في سجودك واستغفر ربك وتُب إليه من هذا الذنب بعينه .. عن عون بن عبد الله، قال "جرائم التوابين منصوبة بالندامة نصب أعينهم، لا تقر للتائب في الدنيا عين كلما ذكر ما اجترح على نفسه".

الخطوة الثانية: اكتب قائمة بعشرة ذنوب تقع فيها، وجدد التوبة منها ذنبًا ذنبًا .. قال تعالى {بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ، وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة: 14,15] .. ولكن لكلٍ منا العديد من الذنوب التي لا يُلقي لها بالاً ولا يحسبها ذنبًا ..
ومن هذه الذنوب التي نحتــــاج إلى تجديد التــــــوبة منها بإستمرار:
1) تعلُق القلب بغير الله .. فلو كانت قلوبنا ممتلئة بحب الله تعالى، لِما أنصرفت عنه وأبتعدت عن طريقه سبحانه وتعالى .. فعلينا أن نُفيق من غفلتنا ونُجدد توبتنا من تعلُق قلوبنا بأي شيء سوى الله عز وجلَّ.
2) قلة التعظيم لله عز وجلَّ .. ومن تعظيمه جلَّ وعلا: تعظيم أوامره ونواهيه .. يقول تعالى { ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ ..} [الحج: 30]، ويقول عز وجلَّ { ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32]
فعليك بالإكثـــــار من الذكر، وبالأخص التكبيـــــــر .. وهذا زمن التكبير وهو من السُنن المهجورة في أيام العشر.
وعظِّم ربَّك بقلبــــِك .. أصلِّح ركوعك وسل الله أن يُدخل اسمه العظيم في قلبك، كي تعظمه حق التعظيم.
3) الرضـــــا بالبُعد عن الله سبحـــانه وتعالى .. ليت قسوة القلوب تزول وتستمع إلى نداء الرحمن وهو يقول لعباده العاصين "متى جئتني قبلتك إن أتيتني ليلاً قبلتك، وإن أتيتني نهارًا قبلتك، وإن تقربت مني شبرًا تقربت منك ذراعًا، وإن تقربت مني ذراعًا تقربت منك باعًا، وإن مشيت إلى هرولت إليك، ولو لقيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا أتيتك بقرابها مغفرة ولو بلغت ذنوبك عنـــــان السماء ثم استغفرتني غفرت لك .. ومن أعظم مني جودا وكرما؟ .. عبادي يبارزونني بالعظائم وأنا أكلؤهم على فرشهم، إني والجن والإنس في نبإ عظيم أخلق ويعبد غيري وأرزق ويشكر سواي .. خيري إلى العباد نازل وشرهم إليَّ صاعد .. أتحبب إليهم بنعمي وأنا الغني عنهم ويتبغضون إلي بالمعاصي وهم أفقر شيء إلي .. من أقبَّل إليَّ تلقيته من بعيد ومن أعرض عني ناديته من قريب ومن ترك لأجلي أعطيته فوق المزيد ومن أراد رضاي أردت ما يريد ومن تصرف بحولي وقوتي ألنت له الحديد"
4) الغفلة .. فالغالب على حالنا هو الغفلة عن ذكر الله سبحانه وتعالى، لذا علينا أن نُجدد توبتنا منها ونُكثِّر من الذكر وبالأخص الأذكار المُضاعفة مثل ".. سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته" [رواه مسلم].
5) ظُلمنـــــا لأنفسنــــــــــــــا .. فعندما نوفق لبعض الطاعات نعتقد إننا لسنا بحاجة لتجديد التوبة، وهذا من قلة حيائنا وتعظيمنا لله عز وجلَّ.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: كيف تعرف إن كنت قد وفقت للتوبة النصوح أم لا؟ ..
تابعونا في المقالة القادمة لمعرفة الإجابة إن شاء الله تعالى،،


أعظمنا أجرًا، أعظمنا قُربًا بالأعمــــــال المُضـــاعفة



لقد مَنَّ الله عزَّ وجلَّ علينا بأعظم أيام الدهر وفيها تُضاعف الأجور، كما إن من فضله علينا أن أوجد لنا أعمال ذات أجور مضاعفة .. فاحرص على أن تتقرب إلى الله بها في هذه الأيام المباركة ..
ومن أعظم الأعمـــال ذات الأجور المضاعفة ..
1) الدعوة إلى الله تعالى .. بالأخص دعوة العاصين للتوبة إلى الله تعالى .. عن أبي هريرة أن رسول الله قال "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا" [رواه مسلم]، وقال "والله لأن يهدى بهداك رجل واحد خير لك من حمر النعم " [رواه أبو داوود وصححه الألباني]
2) الخطوات إلى الجمعة .. عن أوس بن أوس قال: قال رسول الله "من غسَّل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام واستمع ولم يلغُ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها" [رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه وصححه الألباني]
3) الخطوات إلى المسجد .. كي يُكتب لك أجر الحج والعمرة بذهابك لصلاة الفريضة والنافلة، قال رسول الله "من مشى إلى صلاة مكتوبة في الجماعة فهي كحجة ومن مشى إلى صلاة تطوع فهي كعمرة نافلة" [رواه الطبراني وحسنه الألباني، صحيح الجامع (6556)]

4) جلسة الشروق .. عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله "من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة" [رواه الترمذي وحسنه الألباني]
5) صلاة النافلة في البيت أفضل من ألف صلاة .. عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله "صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة" [رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني] .. والصلاة في المسجد النبوي بألف صلاة، قال رسول الله "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام" [متفق عليه]
6) صلاة الضحى .. عن أبي ذر قال: قال رسول الله "يُصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى" [رواه مسلم]
7) التسبيـــــح المُضاعف .. عن ابن عباس عن جويرية: أن النبي خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة، فقال "ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟"، قالت: نعم، قال النبي "لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته" [صحيح مسلم] ..

Cool الصدقة الجــــــارية .. كالمساعدة في بناء مسجد، أو بئر، أو مدرسة، أو ملجأ، أو تربية أبناءك على الدين الصحيح وتنشأتهم تنشأة صحيحة، أو نصح الآخرين ودعوتهم إلى الله ..
قال رسول الله "أربع من عمل الأحياء تجري للأموات: رجل ترك عقبا صالحا يدعو له ينفعه دعاؤهم، ورجل تصدق بصدقة جارية من بعده له أجرها ما جرت بعده، ورجل علم علما فعمل به من بعده له مثل أجر من عمل به من غير أن ينقص من أجر من يعمل به شيء" [رواه الطبراني وحسنه الألباني]
9) السعي في قضاء حوائج الناس يُعادل أجر الإعتكاف شهرًا .. قال رسول الله "أحب الناس إلى الله أنفعهم وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دينا أو تطرد عنه جوعا ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهرا .." [رواه الطبراني وحسنه الألباني]
10) الآذان للصـــلاة .. عن أبي هريرة قال قال رسول الله "المؤذن يغفر له مد صوته ويشهد له كل رطب ويابس .." [رواه أحمد وصححه الألباني]، وقال رسول الله "المؤذن يغفر له مد صوته وأجره مثل أجر من صلى معه" [رواه الطبراني وصححه الألباني]
11) زيـــــارة المرضى .. قال رسول الله "ما من امرئ مسلم يعود مسلما إلا ابتعث الله سبعين ألف ملك يصلون عليه في أي ساعات النهار كان حتى يمسي وأي ساعات الليل كان حتى يصبح" [رواه ابن حبان وصححه الألباني]

12) الذكر المُضـــاعف ..
أ) سبحـــان الله وبحمده 100 مرة، لا يأت أحد بأفضل مما أتيت .. قال رسول الله "من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه" [متفق عليه]
ب) سبحــــان الله وبحمده سبحـــان الله العظيم، الحبيبتـــــان .. قال رسول الله "كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم" [متفق عليه]

جـ) الباقيــــــات الصالحــــــات ..
وهي من أهم الأذكار التي يجب أن تحرص عليها في أيام العشر .. عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله "أحب الكلام إلى الله أربع سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر لا يضرك بأيهن بدأت" [رواه مسلم]
وهي من أعظم أسباب الوقاية من النار .. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال "خذوا جنتكم (أي: الحصن)"، قالوا: يا رسول الله عدو حضر، قال "لا ولكن جنتكم من النار .. قولوا: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة مجنبات ومعقبات وهن الباقيات الصالحات" [رواه النسائي وحسنه الألباني]
وهن سبب لتكفير الخطايــا العظام .. قال رسول الله "إن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر تنفض الخطايا كما تنفض الشجرة ورقها" [رواه أحمد وحسنه الألباني، صحيح الجامع (2089)] .. لاسيما إذا قلتهن قبل النوم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال "من قال حين يأوي إلى فراشه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، غفرت له ذنوبه أو خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر" [رواه ابن حبان وصححه الألباني، صحيح الترغيب والترهيب (607)]
وهي من أعظم مُثقلات الميزان .. عن أبي سلمى راعي رسول الله قال: سمعت رسول الله يقول "بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان لا إله إلا الله وسبحان الله والحمد لله والله أكبر والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه " [رواه النسائي وصححه الألباني]
وبكل واحدة منهن، يُغرس لك شجرة في الجنة .. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله "من قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، غرس له بكل واحدة منهن شجرة في الجنة" [رواه الطبراني وحسنه الألباني]
كما إنه يوجد بعدهن دعاءً مُستجــاب .. روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء رجل بدوي إلى رسول الله ، فقال: يا رسول الله علمني خيرا .. قال "قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر"
قال: وعقد بيده أربعا ثم ذهب، فقال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثم رجع، فلما رآه رسول الله تبسم وقال "تفكر البائس"، فقال: يا رسول الله سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر هذا كله لله، فما لي؟،
فقال رسول الله "إذا قلت: سبحان الله، قال الله: صدقت .. وإذا قلت: الحمد لله، قال الله: صدقت وإذا قلت: لا إله إلا الله، قال الله: صدقت .. وإذا قلت: الله أكبر، قال الله: صدقت ..
فتقول: اللهم اغفر لي، فيقول الله: قد فعلت .. فتقول: اللهم ارحمني، فيقول الله: قد فعلت .. وتقول: اللهم ارزقني، فيقول الله: قد فعلت" .. قال: فعقد الأعرابي سبعا في يده. [رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي وحسنه الألباني]

د) أفضــــل الذكر .. عن جابر قال: قال رسول الله "أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله" [رواه الترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني]
هـ) ذكر الســـوق عند ذهابــــك للعمل أو الدراسة، لإنها أماكن غفلة .. عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن رسول الله قال "من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة" [رواه الترمذي وحسنه الألباني]
و) كثِّر من أجرك بالإكثار من التسبيــــح .. عن سعد بن أبي وقاص قال كنا عند رسول الله فقال "أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة ؟" فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة ؟، قال "يسبح مائة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة أو يحط عنه ألف خطيئة" [رواه مسلم]
لا تُضيِّع الفرصة، واحرص على الأعمال ذات الأجور المضاعفة في أيـــام مضاعفة الأعمال،،

ابدأ صفحة جديدة مع الله .. في خير أيام الله ..

الشيخ محمد بن حسين بن يعقوب

* انتبه أخي في الله *
إنها أعظم فرصة في حياتك ..
إنها صفحة جديدة مع الله ..
إنها أفضل أيام الله ..
تخيل أنها أفضل من العشر الأواخر من رمضان !!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام»، يعني أيام العشر ، قالوا : يارسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال « ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشىء » .
انظر كيف يتعجب الصحابة حتى قالوا: ولا الجهاد ؟!!
إنها فرصة هائلة ..
فرصة لبدء صفحة جديدة مع الله ..
فرصة لكسب حسنات لا حصر لها تعوض ما فات من الذنوب..
فرصة لكسب حسنات تعادل من أنفق كل ماله وحياته وروحه في الجهاد ..
فرصة لتجديد الشحن الإيماني في قلبك..
ماذا أعددت لهذه العشر وماذا ستصنع ؟؟
إذا كان الأمر بالخطورة التي ذكرتها لك :-
فلابد من تصور واضح لمشروعات محددة تقوم بها لتكون في نهاية العشر من الفائزين ..
دعك من الارتجال والاتكال وحدد هدفك ..
إليك هذه المشاريع ، لا أعرضها عليك عرضًا .. وإنما أفرضها عليك فرضًا ..

افعلها كلها ولو هذه المرة الواحدة في حياتك :

• مشروع ختم القرآن
{ وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَاراً} [الإسراء :82] ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول آلم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف » ..
لابد من ختمة كاملة في هذه العشر على الأقل .. بدون فصال ..
وأنت تتلو القرآن .. أنزل آيات القرآن على قلبك دواء ..
ابحث عن دواء لقلبك في القرآن .. فتأمل كل آية .. وتأمل كل كلمة .. وتأمل كل حرف ..
ولكي تختم القرآن في هذه العشرة أيام عليك أن تقرأ ثلاثة أجزاء يوميًا ..
ولكي تتحفز أبشرك :
أن ثلاثة أجزاء على حساب الحرف بعشرة حسنات تعادل نصف مليون حسنة يوميًا ..
هيا انطلق .. نصف مليون حسنة مكسب يومي صافي من القرآن فقط ..
ثم مفاجأة أخرى أنه في هذه الأيام المباركة تضاعف الحسنات ..
قرآن .. وملايين .. هيا .. هيا ..

• مشروع وليمة لكل صلاة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نُزُلا في الجنة كلما غدا أو راح » ، والنُزُل هو الوليمة التي تعد للضيف ..
تعال معي .. أعطيك مشروع الوليمة :
أن تخرج من بيتك قبل الأذان بخمس دقائق فقط بعد أن تتوضأ في بيتك ..
ثم تخرج إلى المسجد وتردد الأذان في المسجد ، ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، والدعاء له صلى الله عليه وسلم بالوسيلة والفضيلة ، ثم صلاة السنة القبلية بسكينة وحضور قلب ثم جلست تدعو الله لأن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة .
وما أحلاك لو اصطفاك ربك واجتباك ودمعت عيناك...
ثم صليت في الصف الأول علي يمين الإمام وقرت عينك بتلك الصلاة فجلست قرير العين تستغفر الله وتشكره وتذكره ، ثم صليت السنة البعدية بعد أن قلت أذكار الصلاة ، إذا فعلت ذلك :
فإليك الثمرات :
ثواب تساقط ذنوبك أثناء الوضوء .
كل خطوة للمسجد ترفع درجة وتحط خطيئة .
ثواب ترديد الأذان مغفرة للذنوب .
ثواب الدعاء للرسول صلى الله عليه وسلم نوال شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم .
ثواب صلاة السنة القبلية .
ثواب انتظار الصلاة فكأنك في صلاة .
ثواب الدعاء بين الأذان والإقامة .
ثواب تكبيرة الإحرام ، صلاة الجماعة ، الصف الأول ، ميمنة الصف .
ثواب أذكار الصلاة ، والسنة البعدية ، وثواب المكث في المسجد ، و..... و...... .
بالله عليكم .. أليست وليمة ؟!!.. بالله عليكم من يضيعها وهو يستطيعها .. ماذا تسمونه ؟!

• مشروع الذكر
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من أيام أعظم عند الله ، ولا أحب إلى الله العمل فيهن من أيام العشر ، فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير » ..
فأعظم كلمات الذكر عموما في هذه الأيام : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، وهن الباقيات الصالحات ، وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لكل كلمة منها شجرة في الجنة ، وأن ثواب كل كلمة منها عند الله كجبل أحد ..
وإنني أعتقد أيها الأحبة أنه كما أن رمضان دورة تربوية مكثفة في القرآن ، فالعشر الأوائل دورة تربوية مكثفة في الذكر ..
وتقول لي : ومتى أقول هذه الكلمات ؟؟
أقول لك : عود نفسك .. عود نفسك .. عود نفسك ..
أثناء سيرك في الطريق لأي مشوار .
وأنت مستلق على السرير قبل النوم .
أثناء الكلام اقطع كلامك واذكرها ، وأثناء الأكل .
أن تذهب للمسجد مبكرا وتنهمك في هذا الذكر حتى تقام الصلاة .
إذا التزمت وتعودت ما قلته لك لن تقل يوميا غالبا على حسب ظني ذكرك عن ألف مرة ، مما يعني 4000 شجرة في الجنة يوميا ، هل تعلم أنك لو واظبت على هذا في الأيام العشرة كلها كيف ستكون حديقتك في الجنة ؟؟
هل تتخيل 100 ألف فدان في الجنة تملكها في عشرة أيام !! أليست هذه فرصة المغبون من يضيعها ؟!!

• مشروع الصيام
عن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس ) .( صحيح أبي داود 2129)
فصم هذه التسعة كلها اياك أن تضيع منها يوما واحدا ..
وإن ثبطك البطالون وقالوا لك : الحديث ضعيف فالحديث العام : « من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا » ، ومع فضيلة هذه الأيام ، على كل حال .. أنت الكسبان!!

• مشروع الحج والعمرة
وفر 50 ألف جنيه .. وخذ 50 ألف حسنة ..
بل أكثر مما طلعت عليه الشمس ..
من خلال المكث في المسجد بعد صلاة الفجر حتى الشروق ثم صلاة ركعتين ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة » .
وفي هذه الجلسة :
* تلاوة قرآن
* أذكار الصباح
* تجديد التوبة
* الدعاء في خفاء
* العفو عن أصحاب المظالم لديك
* طلب العفو من الله
* عبادات جديدة
• مشروع قناطير الفردوس
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين » ..
فإذا قمت الليل بألف آية فلك في كل ليلة قناطير جديدة من الجنة ، وإذا كنت من العاجزين وقمت بمائة آية كتبت من القانتين .
• مشروع الأخوة في الله
قال النبي صلى الله عليه وسلم « إن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله تعالى » ، قالوا : يارسول الله تخبرنا من هم ؟ قال « هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها فو الله إن وجوههم لنور وإنهم على نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس وقرأ هذه الآية { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون } » .
فأقترح عليك على الأقل مرة واحدة في الأيام العشر تدعو فيها أصحابك للإفطار عندك ، وقبل المغرب بنصف ساعة الذكر والدعاء ، وبعد الإفطار نصف ساعة التذكير والاستماع للقرآن أو مشاهدة اسطوانة تذكر بالله ، ثم تهدي إليهم إذا استطعت ما عندك من كتب وشرائط ، واكسب :
ثواب تفطير صائم .
ثواب الدعوة إلى الله .
ثواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ثواب الإعانة على خير .
ثواب التثبيت للمترددين .
• مشروع صلة الأرحام
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام » ، وقال صلى الله عليه وسلم : « الرحم معلقة بالعرش تقول : من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله »
فاحرص على :
كل يوم نصف ساعة على الأقل أو ما تيسر من الوقت أي عمل تبر به والديك .
زيارة لأحد الأقارب .
أبسط إكرام للجيران .
سرور تدخله على مسلم .
• مشروع يوم عرفة
أولا : أيها الأخ الحبيب .. هل تدرك خطورة هذا اليوم ؟، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده » .
إذن احسبها معي : صيام 12 ساعة = مغفرة 24 شهر
حبيبي .. احسبها معي مرة أخرى : اليوم 24 ساعة ، إذن كل ساعة في اليوم = مغفرة شهر
يعني كل 60 دقيقة = 60 يوم
إذن : كل دقيقة = يوم
فهل هناك عاقل يضيع دقيقة واحدة في هذا اليوم ، ماذا ستفعل ؟؟
الذهاب إلى المسجد قبل الفجر بنصف ساعة والابتهال إلى الله أن يوفقك في هذا اليوم ويعصمك.
نية الصيام .
نية الاعتكاف فلا تخرج من المسجد أبدا إلا عند الغروب .
الاجتهاد في الدعاء والذكر .
• مشروع يوم العيد
اعلم أن يوم العيد هو أفضل أيام السنة على الإطلاق ، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم : « أفضل الأيام عند الله يوم النحر ويوم القر » ، خطتك :
ابدأ بصلاة العيد وكن بشوشا سعيدا في وجوه المسلمين .
صلة الرحم : الوالدين ، الأفارب ، الأصحاب .
الأضحية ، ستقول : إنها غالية الثمن ، اشترك أنت وأصحابك في ذبح شاة حسب الإمكانيات المادية .
• لا تنس هذه الفرصة الذهبية
بناء بيت في الجنة كل يوم إن صليت 12 ركعة من النوافل فقط ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة إلا بني الله له بيتا في الجنة » ، وفي 10 أيام = عشرة بيوت في الجنة .
اقرأ سورة الإخلاص 10 مرات كل يوم يبني الله لك قصرا في الجنة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بني له بها قصر في الجنة » ، فنكون قد أعددنا لك الحديقة ، وبنينا لك الفيلات ..
لا تنس إدخال البهجة على أسرة فقيرة تذهب إليها قبل العيد : نقود ، لحوم ، ملابس .
حاول تحقيق وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن فعل في اليوم الواحد : صيام ، اتباع جنازة ، عيادة مريض ، صدقة ، تفتح لك أبواب الجنة جميعها .
• للمشغولين فقط
بعد كل هذه الفرص التي ذكرتها لك لا أظن أن أحدا سيعتذر لي أنه مشغول جدا ولن يستطيع ، ولكني لن أحرم أمثال هؤلاء من الأجر ، مثل الذين يرتبطون بامتحانات نصف العام ..
لا أطلب منك إلا نصف ساعة في المسجد قبل كل صلاة أو بعدها ، وساعة قبل الفجر لكي تفعل الآتي :
في النصف ساعة التي قبل كل صلاة تلاوة القرآن والذكر .
الصيام يوميا ، ولك دعوة مستجابة عند كل إفطار .
قيام الليل في الساعة التي قبل الفجر .
* لا تحرم نفسك الخير *
لا .. لا .. لا ..
• تذكر كل ساعة في هذه الأيام بل كل دقيقة ، بالحساب فعلا كل دقيقة تساوي مغفرة يوم قضاه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أقبلت تعدو ... فاستعدوا ..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي ام رحمة الاسلامي :: مع الداعية أم رحمة :: أحلي نصائح مع أم رحمة-
انتقل الى: